ابن تيمية
83
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية
الله أحق بالقضاء » أي أحق أن يستوفى من وارث الغريم ؛ لأنه أرحم من العباد ، فهذا تشهد له الأصول . أما أن يعتد له بالدين على الناس مع كونه لم يخرج الزكاة . فلا يصح . نعم لو كان للناس عليه مظالم أو ديون بقدر ما له عند الناس كان يسوغ أن يقال : يحاسب بذلك فيؤخذ حقه من هذا ويصرف إلى هذا كما يفعل في الدنيا بالمدين الذي له وعليه . وكل هذا من حكم العدل بين العباد ولا يظلم ربك أحدًا ( 1 ) . ومن ندم ورد الغصوب بعد موت المغصوب منه كان للمغصوب منه مطالبته في الآخرة لتفويته عليه الانتفاع به في حياته ، كما لو مات الغاصب فرده وارثه ( 2 ) . ومن مات معدمًا يرجى أن الله يقضي عنه ما عليه ( 3 ) . وللمظلوم الاستعانة بمخلوق . فإذا خافه فالأولى له الدعاء على من ظلمه . ويجوز الدعاء بقدر ما يوجبه ألم ظلمه ، لا على من شتمه أو أخذ ماله : بالكفر . ولو كذب عليه لم يفتر عليه ، بل يدعو إليه بمن يفتري عليه نظيره . وكذا إن أفسد عليه دينه ( 4 ) . ومن ترك دينه باختياره وقد تمكن من استيفائه فلم يستوفه حتى
--> ( 1 ) مختصر الفتاوى 278 - 280 فيه زيادات كثيرة ف 2 / 244 . ( 2 ) اختيارات ص 166 ف 2 / 244 . ( 3 ) اختيارات ص 166 ف 2 / 244 . ( 4 ) اختيارات ص 166 ف 2 / 244 .